محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )

87

شرح مصادرات كتاب اقليدس

وإذا تأمل المتأمل سطحا من سطوح الجسم وجده ذا بعدين فقط ، لأنه يجده أبدا ممتدا في مسافتين متقاطعتين فقط من المسافات التي الجسم « 1 » ممتد فيها ، وذلك أنه « 2 » متى أضيف إلى السطح شيء من البعد الثالث الذي للجسم . صار السطح مع ما ينضاف إليه من البعد الثالث جسما « 2 » ، ونمثل ذلك بمثال متشكل بشكل مخصوص ليكون أظهر في التخيل . فنفرض شكل الجسم المتخيّل شكلا مكعبا وهو الذي يحيط به سطوح مربعات متساويات الأضلاع والزوايا ، فإذا تخيل المتخيل الجسم الذي بهذه الصفة ، وتأمل أي سطح شاء من سطوحه . وجد ذلك السطح ممتدا في جهتين ، ووجد له بعدين فقط ، وإذا تخيل المتخيل سطحا من سطوح الأجسام وتخيل بعديه ، وتخيل امتداده في بعديه ، ولم يستصحب مع البعدين لونا من الألوان ، ولا عرضا « * » من الأعراض التي تكون في سطوح الأجسام الطبيعية ، فإن الذي تخيله هو السطح التعليمي ، وتخيل السطح التعليمي يظهر عند تخيل الجسم التعليمي وتخيل سطوحه . / / وإذا تخيل المتخيل السطح التعليمي من الجسم التعليمي وتخيل امتداده في الجهتين ، وقدّر بعديه بالتخيل ولم يستعمل في شيء من ذلك

--> ( 1 ) الجسم في ج : للجسم . ( 2 - 2 ) متى أضيف إلى السطح شيء من البعد الثالث الذي للجسم صار السطح مع ما ينضاف إليه من البعد الثالث جسما : يعنى بذلك الارتفاع بالإضافة إلى الطول والعرض هي المكونة لأبعاد الجسم ، أما البعد الثالث وهو ( الارتفاع ) فبدونه يصبح الجسم سطحا فقط ، وعلى هذا فإن الجسم لا بدّ أن تجتمع فيه الأبعاد الثلاثة وهي : الطول والعرض والارتفاع . * العرض مصطلح منطقي من أساسيات المنطق الأرسطى ، يعنى به الصفة الغير جوهرية في الشيء . ولذلك لا يستخدم العرض في التعريف المنطقي .